محمد بن جرير الطبري

54

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

القول في تأويل قوله تعالى : { فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ } قال أبو جعفر : يعني بذلك جل ثناؤه فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي ، ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ الهدي محله ، ( 1 ) إلا أن يضطر إلى حلقه منكم مضطر ، إما لمرض ، وإما لأذى برأسه ، من هوام أو غيرها ، فيحلق هنالك للضرورة النازلة به ، وإن لم يبلغ الهدي محله ، فيلزمه بحلاق رأسه وهو كذلك ، فدية من صيام ، أو صدقة ، أو نسك . * * * وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل . * ذكر من قال ذلك : 3323 - حدثنا ابن بشار ، قال : حدثنا أبو عاصم ، قال : حدثنا ابن جريج ، قال : قلت لعطاء : ما " أذى من رأسه " ؟ قال : القمل وغيره ، والصدع ، وما كان في رأسه . * * * وقال آخرون : لا يحلق إن أراد أن يفتدي الحج بالنسك ، أو الإطعام ، إلا بعد التكفير . وإن أراد أن يفتدي بالصوم ، حلق ثم صام . * ذكر من قال ذلك . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 3324 - حدثنا عبيد الله بن معاذ ، عن أبيه ، عن أشعث ، عن الحسن ، قال : إذا كان بالمحرم أذى من رأسه فإنه يحلق حين يبعث بالشاة ، أو يطعم المساكين ،

--> ( 1 ) انظر ما سلف ص : 36 ، والتعليق رقم : 1